قصص وحكايات

قصة قوم عاد

نبي الله هود

هو هود بن شالخ بن أرفحشذ بن سام بن نوح، ويقال إن هودًا هو: عابر بن شالخ بن أرفحشذ بن سام بن نوح، ويقال هود بن عبدالله بن رباح بن لجلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح بن لامك بن متوشالح بن آخنوخ (إدريس) بن يارد بن مهلئيل بن قينان بن آنوش بن شيث بن آدم، أُرسِل هود في قبيلة من القبائل العربية البائدة، المتفرعة من أولاد سام بن نوح، وهي قبيلة عاد.

سبب تسمية قوم عاد بهذا الاسم

سميت بذلك نسبةً إلى عاد بن إرم بن سام.

قصة قوم عاد مع نبي الله هود.

أُرسل هود -عليه السلام– إلى قومه برسالة التوحيد لله تعالى، وداعياً لهم بشكر النعم وردّ فضلها إلى الله، وقال العلماء إنّ هوداً -عليه السلام- لم يذكر له معجزة في القرآن، حيث سكن قوم عاد في اليمن وتحديداً في الأحقاف ،وهو جبل الرمل، ومتّعهم الله -سبحانه- بقوّةٍ في الأبدان، وبسط لهم في المال الشيء الكثير، وكانوا أصحاب أكبر قوّة عسكريّة وقوّة ماديّة وبدنيّة في زمانهم، وكانت لهم الخِلافة في الأرض من بعد قوم نوح عليه السلام.

دعى هود -عليه السلام- قومه، وأخبرهم بأنّ قوّتهم لن تغنيَ عنهم من الله شيئاً، فقال الله تعالى: (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ)، لكن لم يستجب قوم عاد لأمر نبيّهم هود عليه السلام، بل بادروه بالاتهامات والشتائم والاستهزاء، فقال الله تعالى: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ)، وقابل هود -عليه السلام- التكذيب والاستهزاء بالإحسان واللين في الدعوة، والعمل على تذكير وإرشاد قومه إلى طريق الهداية؛ لأنّ الصبر والاحتساب من سمات الرسل عليهم السلام، قال الله تعالى: (أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً).

مظاهر من قوة قوم عاد.

1-قوّة قوم عاد لا تضاهيها أي قوّة في ذلك الزمان.

2-الرخاء والقوة والقدرة.

3-تربية المواشي، وبناء المصانع والعمران

4-الشعور بالحضارة العظيمة والسيطرة على جميع مناحي الحياة،

5-بناؤهم شامخ وعالٍ، وقصورهم ضخمة، والتي كان يُقصد بها التباهي والتفاخر،

وما كان ذلك إلا ابتلاء من الله لهم.

كيف قابل قوم عاد دعوة نبي الله هود لهم

1-التكذيب والافتراء

2-سخروا منه، وزعموا أنّ به سفاهة.

3-زعموا أن نبيّهم ما أتاهم ببيّنةٍ، ليتبيّنوا من خلالها أنّه نبيٌّ من عند الله تعالى.

عقيدة قوم عاد

كانت عقيدة قوم عاد مبنيةً على الضلال والشرك، فقد اتخذوا أصناماً من حجارة صنعوها بأيديهم وعبدوها من دون الله تعالى، ويعبدون ثلاثة أصنام تُسمى “هرا، وصدا، وصمودا” وكانوا ينكرون وجود الآخرة، ويقولون أنّ الحياة فقط محصورة بالدنيا.

قصة هلاك قوم عاد

لمّا كذّب قوم عاد رسولهم وسخروا منه ورفضوا الإذعان لدعوة الله تعالى والخضوع له كما أخبر سبحانه في القرآن الكريم: (وتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ)، ولم يستجب قوم عاد لأمر نبيّهم هود عليه السلام، بل بادروه بالاتهامات والشتائم والاستهزاء، فقال الله تعالى: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ)، وإنّ عقوبة الله -تعالى- تكون للظالمين بما يناسب ظلمهم وإعراضهم عن دعوة نبيّهم، وكانت عاقبة أمرهم بأن سلّط الله عليهم الريح، قال الله تعالى: (سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ*فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ)، فكان هلاك كلّ قوّتهم وعظمتهم بأبسط الأشياء وأضعفها، وهو الهواء، وقد وصف الله -تعالى- الرّيح في آيةٍ أخرى أنّها ريحٌ صرصرٌ؛ أيّ شديدة البرودة، وقويّة جدّاً حين هبّت، فكانت هذه الرّيح تحمل أحدهم إلى السّماء، ثمّ تهوي به إلى الأرض فتكسر رأسه، ثمّ يدخل الهواء إلى جوفه، فصاروا كما وصف الله تعالى: (كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ*فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ)،أي لم يبقَ منهم أحدٌ إلّا هلك بهذا، وقيل قد حملت الرّيح بعضهم فألقته في البحر، فلم يبق أي أحد من الكفار والجاحدين بالله تعالى، قال الله تعالى: (فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ)، وبهذا كانت نهاية وهلاك قوم عاد.

موضوعات متعلقة

أين يقع قبر نبي الله هود

 

السابق
كم قبة توجد في القدس
التالي
أين يقع قبر نبي الله هود