شخصيات تاريخية

من هو جلال الدين الرومي

استمع إلى صوت الناي كيف يبث آلام الحنين يقول: مُذ قُطعت من الغاب وأنا أحنُ إلى أصلي.

صورتك ساكنة في عيني واسمك لا يفارق شفتي وذكراك في أعماق روحي ، فلمن سأكتب إذن ، وأنت تتجول في كل هذه الأماكن ؟ كُسر القلم ومُزّق الورق.

توضّأ بالمحبة قبل الماء ، فإن الصلاة بقلب حاقد لا تجوز.

الوداع لا يقع إلا لمن يعشق بعينيه أما ذاك الذي يحب بروحه وقلبه فلا ثمة انفصال أبدا.

وترى الكريم لمن يعاشر منصفًا .. وترى اللئيم مجانب الإنصاف

قلت أشتهي وصلك: قال: ثمن الوصال ما هو إلا روحك، فهتف القلب: ربح البيع إذن

حينما تقرأ هذه الكلمات الرقراقة، يتبادر إلى ذهنك سطان العارفين، وزعيم المولوية “جلال الدين الرومي”، فمن هو جلال الدين الرومي.

هو هو محمد بن محمد بن حسين البلخي، ولد في 30 سبتمبر 1207 في أفغانستان، عرفه الجميع باسم جلال الدين الرومي، عالم فقيه وأديب ويعد من المتصوفين، يعتبر من أبرز أعلام التصوف الفلسفي في التاريخ الإسلامي وأكثرهم تأثيرا على مر العصور.

تلقى التدريس على يد والده، الذي كان عالمًا دينيًا، وبعد وفاته ترك التدريس وتصوف ونظم الشعر وأنشده، ترك لنا أثرًا عظيمًا من مؤلفاته الشعرية، والتي مازالت حتى الآن تقرأ وتنشد، الأمر الذي جعل الـbbc تصفه عام 2007م بأكثر الشعراء شعبية في الولايات المتحدة.

تعد الرسائل التي كتبها موجهًا إياها إلى شيخه «شمس الدين تبريزي»، أشهر ما كتب وأهم ما كتب في التصوف والروحانية، يضم ديوان ديوان شمس الدين التبريزي، ستين ألف بيتًا تتحدث جميعها حول موضوع واحد وهو العشق.

أما كتابه “المثنوي”، والذي نطمه في ستة مجلدات، تشتمل على (25649) بيتًا، يعد من أهم الكتب عند الصوفية، وله مكانة كبيرة عندهم.

اتبع الرومي تعاليم الإسلام السمح، فابتعد عن التشدد والتزمت، وأثر في نفوس الكثير فاستطاع اجتذاب العديد ممن ينتمون إلى ملل أخرى، أحب الشعر وجعله وسيلة في سبيل الوصول إلى الله، في حب خالص له، متزهدًا عن ترف الحياة، مبتعدًا فيه عن الناس.

حياته:

تزوج مرتان، الأولى تسمى “جوهر” وأنجب منها سلطان ولد، وعلاء الدين شلبي، وبعد وفاتها تزوج من إمرأة أخرى، وأنجب منها أمير العلم الشلبي، وابنة تسمّى ملكة خاتون.

بعد وفاته أسس أتباعه الطريقة المولوية الصوفية، والتي اشتهرت بدراويشها، ورقصهم الدائري الروحاني، على أنغام موسيقى وأشعار كتبها.

هل جلال الدين الرومي شيعي؟

هاجمت الشيعة الرومي، بعد تبرئته لـ بن ملجم قاتل الإمام علي، حيث وصفه الرومي في المثنوي بأنه آلة الحق، وليس يد الحق، ويقول في كتابه، “كيف همس الرسول عليه السلام فى أذن سائس جواد أمير المؤمنين على قائلا: إنى أخبرك أن مصرع على سيكون على يديك/ إننى رجل لايتحول رحيق لطفى إلى إبرة تنفث سم الانتقام/ حتى إزاء قاتلى/ لقد همس الرسول بأذن خادمى (قائلا) إنه ذات يوم سيجتز رأسى عن عنقى/ لقد أذاع الرسول من وحى الحبيب أن هلاكى يكون فى عاقبة الأمر – على يد خادمى/ فكان الخادم يقول لى :بادر بقتلى، حتى لايقع منى هذا الخطأ المنكر/ وأنا أقول له: إذا كان موتى على يديك فكيف أستطيع أن أسعى للاحتيال علىّ القضاء”.

مؤلفات الرومي:

الرباعيّات

ديوان الغزل

رسائل المنبر

مثنوية المعاني

ديوان شمس الدين التبريزي

مجلدات المثنوي الستة

المجالس السبعة

بالإضافة إلى مجموعة من الرسائل كان يكتبها إلى مريديه.

وتوفي في 17 من ديسمبر 1273م، عن عمر يناهز سبعين عامًا ودفن في تركيا في ضريحه المعروف في «قونية».

السابق
اسماء مدينة القدس “المسجد الاقصي”
التالي
كم قبة توجد في القدس