التاريخ الإسلامي

من هو الصحابي الذي غسلته الملائكة

كان والده يطلب الرئاسة لنفسه في المدينة، وكان يلقب بـ” أبي عامر الراهب”، لأنه كان يتنسك، ويظهر العبادة، فلما هاجر النبي إلى المدينة اشتد نفاقه، وسمّوه بـ”الفاسق”. ومن أعدى أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم،

مع ذلك كان ابنه رجلاً صالحًا معظّمًا للرسول، ولم يتأخر عن تلبية نداء الجهاد، فسارع ليشارك ضمن جيش المسلمين في غزوة أحد، فاستشهد، وكان جنًبا، فغسلته الملائكة بين السماء والأرض، وعرف بين الصحابة بـ”حنظلة الغسيل”.

من هو حنظلة

هو حنظلة بن أبي عامر بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة الأنصاري الأوسي، من بني عمرو بن عوف. صحابة رسول الله إسلامة : أسلم مع قومه الأنصار لما قدم النبي المدينة، (يعد في الطبقة الثانية للصحابة).

من هي زوجته

زوجته جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول زعيم النفاق كان أبوه أبو عامر الراهب واسمه عمرو، وقيل: عبد عمرو ـ يعرف بالراهب في الجاهلية، وكان يذكر البعث ودين الحنيفية، ويسأل عن ظهور رسول الله، ويستوصف صفته الأحبار، فلما بعث رسول الله حسده. ولما هاجر إلى المدينة فارقها إلى مكة، وقدم مع قريش في غزوة أحد محارباً، فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم أبو عامر الفاسق.

من أحضان زوجته إلى ظلال السيوف

كان من الأبطال المغامرين يوم أحد، وكان حديث عهد بالعرس، فلما سمع هواتف الحرب وهو على امرأته، انخلع من أحضانها، وقام من فوره إلى الجهاد، فلما التقى بجيش المشركين في ساحة القتال، أخذ يشق الصفوف، حتى خلص إلى قائد المشركين أبي سفيان بن حرب، وكاد يقضي عليه، وقتله شداد بن الأسود مع أبو سفيان اشتركا في قتله.

وأما انتهت الحرب حتي بدء  أناس من الصحابة في نقل قتلاهم إلى المدينة، فأمر رسول الله أن يردوهم فيدفنوهم في مضاجعهم، وألا يغسلوا، وأن يدفنوا كما هم بثيابهم بعد نزع الحديد والجلود، وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الشهداء، فقال: «أنا شهيد على هؤلاء، إنه ما من جريح يجرح في الله إلا والله يبعثه يوم القيامة، يدمي جرحه اللون لون الدم، والريح ريح المسك».

وثم تفقدوا نعش حنظلة، فوجدوه في ناحية فوق الأرض يقطر منه الماء، وقال رسول الله “إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة” قال أبو أسيد الساعدي: فذهبنا فنظرنا إليه فإذا رأسه يقطر ماء. ولما سئلت زوجته عن ذلك قالت: خرج وهو جنب لما سمع الهيعة “منادي الجهاد”، فقال : “لذلك غسلته الملائكة” فلقب من يومها بـ “غسيل الملائكة”

وعن أنس قال: افتخرت الأوس، فقالوا: منا غسيل الملائكة حنظلة ابن الراهب، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت، ومنا من اهتز بموته عرش الرحمن سعد بن معاذ.
فقال الخزرجيون: منا أربعة قرأوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقرأه غيرهم: زيد بن ثابت، وأبو زيد، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب.

السابق
أسماء بنات بحرف النون
التالي
عدد الجامعات في مصر 2020