سؤال وجواب

من هم الحواريون

ورد ذكر اسم الحواريون في القرآن الكريم، وهم أتباع سيدنا عيسى عليه السلام، وهم الذين آمنوا به وأخلصوا له، وفي هذه المقالة سوف نتعرف أكثر عن الحواريون وسبب تسميتهم بهذا الاسم.

معنى الحواريون:

الحواري معناه: هو من أخلص واختير ونقى من أي عيب، والناصر والمؤيد والصاحب لكل نبي حواري، وهو اسم أطلق على أنصار نبي الله عيسى، حتى أصبح يطلق على كل مؤيد لرسول حواري تشبيهًا بأنصار سيدنا عيسى عليه السلام.

سبب تسميتهم بهذا الاسم:

أطلق على أنصار سيدنا حواريون، لإخلاصهم لنبي الله عيسى وتقديم المشورة والنصيحة حينما يحتاجها، لذلك أطلق عليهم حواريون، وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم يقول الله تعالى: (قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)، بالإضافة إلى إخلاصهم إلى الله تعالى وطهر سرائرهم من أي غش، أقروا بالإيمان بما جاء على نبي الله عيسى عليه السلام، وصدقوه في كل ما أرسل به وناصروه، ولم يخشوا شيئًا رغم قلة عددهم.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “وأما الحواريون فإن الله تعالى ذكرهم في القرآن ووصفهم بالإسلام واتباع الرسول وبالإيمان بالله”.

الحواريون والمائدة:

طلب الحواريون من سيدنا عيسى عليه السلام، أن يطلب من الله تعالى أن ينزل عليهم مائدة من السماء، قال تعالى: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ)، فرد عليهم سيدنا عيسى كما ورد في القرآن الكريم (اتَّقُوا اللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)، فبين الحواريون السبب من هذا الطلب، حيث قال تعالى على لسان الحواريون (قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ)، فكانوا يريدون هذه المائدة ليأكلوا منها بعد أن ضيق عليهم بني إسرائيل، ولتزداد قلوبهم إيمانًا بالله عزوجل، ويكونوا شاهدين على صدق نبوة سيدنا عيسى عليه السلام.

هل كان في الحواريين من ظن أن المسيح عليه السلام صُلب ؟

الحواريون لم يجتمعوا على أن المسيح عيسى عليه السلام رفع إلى السماء، فمنهم من ظن أن المسيح قد صلب، ولكن هذا لا يقدح في إيمان من ظن ذلك منهم، مادام أن آمن بما أنزل على المسيح وأنه عبدلله وأن كلمته ألقاها إلى مريم البتول وروح منه، أما من شاهد رفعه منهم فلم يعتقدوا صلبه ، وهو الحق الذي جاء به القرآن ، قال تعالى : ( وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ).

السابق
أسماء الأنبياء
التالي
ترتيب محافظات مصر من حيث عدد السكان