التاريخ الإسلامي

من هم الأنبياء العرب

أنعم الله على الناس أن بعث فيهم رسلًا، يدعوهم لعبادة الله الواحد الأحد الفرد الصمد، وترك عبادة مالاينفع ولا يضر، ويحذروهم من الشرك والعصيان والفسوق، ومن كل أمة اختار الله الصفوة منها ليكون رسل الله، إلا أن أنعم الله على البشرية بأن بعث فينا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين، ومرسل إلى كافة الناس، وفي هذا الموضوع نستعرض معكم عدد الأنبياء العرب.

عدد الأنبياء العرب:

من رحمة الله تعالى، أنه كان يبعث في كل أمة رسول منهم يتحدث بلسانهم، وبعث الله خمسة أنبياء من العرب، وهم: إسماعيل، وهود، وشعيب، وصالح ، ومحمد عليهم الصلاة والسلام.

سيدنا إسماعيل عليه السلام:

هو سيدنا اسماعيل ابن سيدنا إبراهيم عليهما السلام، رزقه الله تعالى من زوجته الثانية هاجر عليه السلام، وقضى الله تعالى فترة مع زوجته الأولى سارة، من غير إنجاب فدعا الله تعالى أن يرزقه بالولد، وقال الله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم (رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ* فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ)

واشتعلت الغيرة في قلب زوجته سارة، وطلبت منه أن يبعد ابنه وزوجته الثانية عنها، فاستجاب عليه السلام، وارتحل بهم إلى مكه، ثم دعا الله لهما، وعاد مهاجراً، كما قال تعالى: (رَبَنا إِنّي أَسكَنتُ مِن ذُرِّيَّتي بِوادٍ غَيرِ ذي زَرعٍ عِندَ بَيتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقيمُوا الصَّلاةَ فَاجعَل أَفئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهوي إِلَيهِم وَارزُقهُم مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُم يَشكُرونَ)، وبعد فترة من الزمن استقرت بجوارهم قبيلة وتعلم منهم العربية، وقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أوَّلُ مَنْ فُتِقَ لِسَانُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُبَيَّنَةِ إسماعيلُ، وهُوَ ابنُ أربعَ عشرةَ سنةٍ).

سيدنا شعيب عليه السلام:

أرجح بعض المؤرخين إلى أن نسب سيدنا شعيب عليه السلام، إلى الكلدانين، وقد هاجر من بابل بعد أن بعثه إلى قبيلة عربية تسمى مدين، فعاش بينهم وأتقن لغتهم ويقول ابن عساكر (أمّ شعيب بنت لوط، وكانت ممّن آمن بإبراهيم وهاجر معه إلى الشام)، وترك الشرك، ودعا قومه إلى عبادة الله تعالى، وحذرهم من الإنقاص في المكيال والميزان، والغش، وقال تعالى مصداقًا لقوله: (وَإِلى مَديَنَ أَخاهُم شُعَيبًا قالَ يا قَومِ اعبُدُوا اللَّـهَ ما لَكُم مِن إِلـهٍ غَيرُهُ وَلا تَنقُصُوا المِكيالَ وَالميزانَ إِنّي أَراكُم بِخَيرٍ وَإِنّي أَخافُ عَلَيكُم عَذابَ يَومٍ مُحيطٍ).

سيدنا هود عليه السلام:

بعثه إلى الله تعالى إلى قبيلة عاد وهي قبيلة تنحدر من أصول عربية انت تسكن في الجزيرة العربيّة وبالتحديد في منطقة الأحقاف الواقعة بين عُمان وحضرموت، وأنعم الله تعالى على قوم عاد بالكثير من النعم إلا أنهم نسوا هذه النعم وأشركوا بالله تعالى، وقال تعالى (وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ* أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ* وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ).

واشتهروا بالكبر والغرور واستعلوا في الأرض، مصداقاً لقول الله تعالى: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّـهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ)، فاصطفى الله تعالى من بينهم سيدنا هود ليعودهم إلى التوحيد.

سيدنا صالح عليه السلام:

بعث الله تعالى سيدنا صالح عليه السلام في قوم ثمود، ويرجع تسمية قوم ثمود بهذا الاسم، هو أن كلمة ثمود معناها الثمد، وهو قلة الماء، حيث كانوا يعيشون في منطقة حجرية تندر فيه الماء، وتميزت قوم ثمود بأنهم كانوا متقدمين في الحضارة والبنيان، فقد ينحتون من الجبال بيوتًا فارهين، وعلى الرغم من ذلك كانوا يعبدون الأصنام من دون الله، حتى بعث فيهم صالح يدعوهم إلى التوحيد وعبادة الله الواحد الأحد، وترك عبادة الأصنام، لكنهم أصروا على الكفر حتى أهلكهم الله تعالى بالطاغية.

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:

هو خاتم الأنبياء المرسلين الرحمة المهداة، بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، حيث قال تعالى في كتابه العزيز، “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”، ولد في مكه المكرمة في عام الفيل، ومنذ ولادته وكانت علامات النبوة تظهر عليه، عمل في طفولته برعي الأغنام، كان في مكه يدعوه بالصادق الأمين، وعلى الرغم من أن الله تعالى بعث كل نبي من الأنبياء إلى قومه خاصة، إلا أن سيدنا محمد بعثه الله تعالى إلى العالمين حيث قال تعالى في كتابه العزيز (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).

إقرأ أيضًا:

كم عدد الأنبياء والرسل

 

السابق
كيفية كتابة مقال
التالي
غزوة بدر الكبرى بالتفصيل