شخصيات تاريخية

معلومات عن طه حسين

عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين

اسمه “طه حسين علي سلامة”، ولد الأديب الراحل في الرابع عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر لعام 1889م، وكان ذلك في قرية عزبة الكيلو الواقعة في وسط صعيد مصر، على بُعد نحو 1 كم من مدينة مغاغة.

يعتبر الراحل طه حسين من أهم الأدباء الوطن العربي، وقد ترك إرثًا أدبيًا عظيمًا، على الرغم من الصعوبات التي واجهها في حياته، نظرً لفقدانه عينيه منذ صغره، ولم يقف العمي أمام طموحه ورغباته، وحبه للقراءة والإطلاع، بل ثابر في المعرفة والاجتهاد، فأخرج لنا من عصارة عقله مؤلفات ثرية أحاط من خلالها جوانب كثيرة من المعرفة.

امتاز أسلوبه بظاهرة السهل الممتنع، وكان له أسلوبه الخاص في الكتابة، فتارة يعرض القضية التي يتناولها في رواياته على أسلوب القصص، وأخرى بالسَّرد، والتشويق، ومرّة ثالثة بالتكرار.

أطلق للنور أكثر من عشرين مؤلفًا، وروايات متخصصة في المجالات النقدية، والأدبية، والثقافية بل والدينية أيضًا، ومنها: كتاب الأدب الجاهلي الذي نشره عام 1927م وأثار هذا الكتاب جدلًا واسعًا في صفوف المثقفين والأدباء في ذلك الوقت، والأيام ويعد أفضل ما كتب “طه حسين”، وتتضمن جزءًا من سيرته الذاتية، والحب الضائع، ودعاء الكروان، وعلى هامش السيرة الذي عالَج فيه السيرة النبوية، وكتاب مستقبل الثقافة في مصر، وحديث الأربعاء، وغيرها من المؤلفات، والدراسات مع الشعراء، والمفكرين.

حياته التعليمية:

كما قلنا إن طه حسين واجه صعوبات عديدة في بداية حياته وذلك لفقدانه بصره، لكنه كان آية في المثابرة والاجتهاد، التحق الأديب الراحل بجامعة الأزهر، وكان ذلك في عام 1908 حيث بدأ بدراسة العلوم الإسلاميّة، والاستماع إلى دروس مشايخ الأزهر، واستمر فيها مدة 6 سنوات، وبعدها انتقل إلى الجامعة المصرية، وترك الأزهر، وتتلمذ هناك على يد أحمد زكي باشا الذي شرح الحضارة الإسلاميّة، وقد أُعجب طه حسين بأسلوب محمد زكي.

طه حسين كان مولعًا بالحضارة الفرنسية، فحرص على تعلم اللغة الفرنسية فالتحق بالمدرسة المسائية لتعليم اللغة الفرنسية، واستمرَّ فيها إلى أن أتقن الفرنسية.

أعد رسالة الدكتوراة عن أبي العلاء المعري، وناقشها في الخامس والعشرين من شهر أيار/مايو من عام 1914م، واستطاع أن ينالها، وهي أول درجة دكتوراه تمنح في الجامعة المصرية.

بعد ما نال درجة الدكتوراة أراد الانفتاح، والاستزادة من العلم، فسافر إلى أوروبا، وجعل وجهته فرنسا، فالتحق بجامعة مونبلييه في فرنسا، ودرس فيها الأدب الفرنسي، وأتقن اللغة الفرنسية، بالإضافة إلى اللغتين: اللاتينية، واليونانية.

عاد حسين إلى القاهرة، وأقام فيها مدة ليست بالطويلة، ليعود مجددًا إلى فرنسا؛ للالتحاق بجامعة باريس، والتي تمكن فيها من اجتياز امتحان الليسانس في عام 1916م، واستمر فيها حتى أعد رسالة الدكتوراه عن ابن خلدون، ونال شهادتها في عام 1917م، الجدير بالذكر أن رحلة طه حسين إلى أوروبا كان لها الأثر البارز، والعميق في تكوينه الاجتماعي، والثقافي، وكان هذا جليًا في مؤلفاته.

صدام الأديب مع وزارة المعارف:

عين “حسين” أستاذًا في الجامعة المصرية، وأصبح أستاذًا للأدب العربي، في عام 1928م، فقد تمّ تعيين طه حسين؛ ليكون عميد كلية الآداب في جامعة القاهرة، إلا أنه سرعان ما قدم استقالته؛ بسبب الظروف السياسية.

في عام 1930 عين من قبل وزير المعارف مراقب التعليم الأولي، إلا أن الوظيفة الجديدة لم تعجبه، وطلب من الكلية العودة إليها، ومن المواقف الخالدة للأديب، صدامه مع الحكومة، ورفضه أمر الحكومة بمنح الدكتوراه الفخريّة لبعض السياسيين في مصر؛ وذلك حفاظًا على مكانة درجة الدكتوراه، واستمر في معاندته لوزارة المعارف إلى أن تمّ فصله، وإحالته إلى التقاعد في 29 آذار/مارس من العام نفسه.

وعاد مرة أخرى إلى الجامعة المصرية، وشغل منصب عميد كلية الآداب في عام 1936م، وفي عام 1944م، تم تعيينه؛ ليكون وزيرًا للمعارف في الوزارة الوفديّة، واستمرَّ في هذا المنصب حتى عام 1952م؛ حيث أحيل إلى التقاعد، وبدأ بعدها مرحلة جديدة في الإنتاج الفكري، والأدبي، واستمر في ذلك إلى أن وافته المنية في 28 من تشرين الأول/أكتوبر من عام 1973م.

إقرأ أيضًا:

أول من حاول الطيران

أهم أعمال نجيب محفوظ

فضل سورة يس لقضاء الحاجة

السابق
أسماء تبدأ بحرف السين ومعانيها
التالي
أسماء بنات بحرف النون