التاريخ الإسلامي

ما هي السورة التي نزلت في معركة بدر

السورة التي نزلت في غزوة بدر

غزوة بدر

غزوة بدر بدأ النبي صلى الله عليه وسلم دعوته في مكة المكرمة، ولاقى من الأذى ما لاقاه من كفارِ قريش في بداية دعوته، ولم يؤمن معه إلا فئةً قليلةً من الناس، ثم أُذِنَ الله له بالهجرة إلى المدينة المنورة، فحرصَ صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة على توطيدِ العلاقاتِ بين المهاجرينَ والأنصار عن طريق المؤاخاة بينهم، وكذلك حرص على أمنِ المدينة، فعقدَ المواثيق مع سكان المدينة ومن حولها، ووضعَ نظاماً وقواعدَ وأسس لدولةٍ إسلامية، وفي ذلك الوقت، لم يكونوا بمأمنٍ من قريش، فكانوا يهددون بمن يؤمن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويهددون القوافلَ والتجارة. وبعد ذلك أذن الله تعالى للمسلمين بقتال من قاتلهم، وحمايةِ أنفُسِهم بعدما كان القتال ليس من شأنهم، وكانوا مأمورين بالصبر على الأذى، في سبيلِ أن يحافظوا على دينهم، فقال تعالى: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ).

متي وقعت غزوت بدر

وقعت غزوة بدر في السابعِ عشر من رمضان في السنة الثانية للهجرة، وكانت الغزوة الأولى في الإسلام، وكان القتال فيها بين المسلمين، وبين قريش وحلفائها، ومن أسمائها أيضاً بدر الكبرى، لأنها كانت بداية النصر للمسلمين، وبدر القتال، ويومُ الفرقان، لأن الله سبحانه وتعالى فرَق فيها بينَ الحقِ والباطل، وكانت قريش ومن معها أكثر عدةً وعتاداً، وأكثرُ عدداً من المسلمين، وكان ما نتج عن غزوة بدر، هو نصر الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فكانت غزوة بدر نصراً للمسلمين، وهزيمةَ لقريش، الذين كانت خسارتهم فادحةً في المعركة، فقد قُتل منهم من قُتل، ومن أُسِرَ منهم كان مصيرُه هو أن يعلمَ المسلمين القراءة والكتابة، أما المسلمون فاستشهدَ منهم العدد القليل.

السورة التي نزلت في غزوة بدر

نزلت سورة الأنفال في غزوة بدر، و هي سورة مدنية، وعدد آياتها خمس وسبعون آية.

المحاور والأهداف التي اشتملت عليها سورة الأنفال 

*اشتملت السورة على بعض الأوامر والنواهي وتعليم القتال والجهادفي سبيل الله.

*تحدثة عن الغزوات، وعن الجهاد في سبيل الله، وأن الله سبحانه وتعالى أراد النصر للمؤمنين لِيُحق الحق ويبطل الباطل.

*وتناولت والتشريعات الحربية، وتعليم المؤمنين قواعد القتال.

*تحدثت عن السلمِ والحرب، فأمرهم بأن يجنحوا للسلمِ إذا أراد العدو ذلك، وعن أحكام الأسرى والغنائم، والإمداد الفعلي بالملائكة ليقاتلوا مع المؤمنين حتى يحققوا نصر الله تعالى.

* كما جاءَ في السورة نداءاتٌ إلهية بوصفِ الإيمان، كقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا)، فكان النداءُ لأول بأن حذرهم من الفرارِ من المعركة، والنداءُ الثاني أمرهم بطاعةِ الله ورسوله، وفي النداء الثالث فقد بَين لهم أن ما يدعوهم له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه عزتهم وسعادةُ الدارين، وفي النداء الرابع حذرهم من خيانةِ الله ورسوله وإفشاء سر الأمه للأعداء، وفي النداء الخامس لفتَ نظرهم إلى ثمرةِ التقوى، وأنها أساسُ الخير كله، وفي النداءِ الأخير، فقد أوضح لهم أساس النصر، وهو الثبات أمام الأعداء، والصبر والرباطُ عندَ اللقاء، واستحضار عظمةِ الله وجلاله، والاستعانة بالثبات عن طريق ذَكرِ الله سبحانه وتعالى.

متي نزلت سورة الأنفال 

وقد نزلت هذه السورة في أعقابِ غزوةِ بدر، حتى أن بعض الصحابة أسموها سورةَ بدر، والأنفال تعني الغنائم، وهو الزيادة وسميت بهِ الغنائم، لأنها تأتي زيادةَ على ما يفعله المسلمون في الغزوات من حمايةٍ للدين والأوطان.

أسباب نزول سورة الأنفال 

ذكرت كتب التفسير أسباب نزول سورة الأنفال، فقد سأل الصحابة عقب غزوة بدر عن تقسيم الغنائم الحربية، ولمن تكون” فعن ابن عباس أنه قال: (لما كان يوم بدر قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: من قتل قتيلاً فله كذا وكذا، ومن أسر أسيراً فله كذا وكذا، فأما المشيخة فثبتوا تحت الرايات، وأما الشبان فتسارعوا إلى القتل والغنائم فقال المشيخة للشبان: أشركونا معكم فإِننا كنا لكم ردءاً ولو كان منكم شيء للجأتم إِلينا فأبوا واختصموا إِلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فنزلت {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال} الآية فقسَّم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ الغنائم بينهم بالسوية)، فجاءت الآيات مبينةَ أن أمر قسمة الغنائم متروك للرّسول صلّى الله عليه وسلم، وعلى المؤمنين طاعة الله ورسوله، وأن الأحكام مرجعها إلى الله تعالى وللرسول صلى الله عليه وسلم، فكان سببُ نزولِ سورة الأنفال هو غزوة بدر الكبرى.

مواضيع متعلقة:

غزوة بدر الكبرى بالتفصيل

فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمع

فضل سورة يس لقضاء الحاجة

السابق
سيدنا عيسى عليه السلام
التالي
فوائد العسل الأسود