أركان الإسلام والإيمان

كيفية غسل الجنابة

الغسل:

لغةً مصدر ثلاثي مشتق من الفعل غسل، ويعني تعميم الماء على الشيء.

شرعاً فيعني سيلان الماء على جميع أجزاء البدن وفق ما جاء في تعاليم السنة النبوية الشريفة ونهج محمد صلى الله عليه وسلم بنية الوصول إلى الطهارة التامة، لاستباحة الفرائض التي كانت ممنوعة كالصلاة، والصيام، والطواف في بيت الله.

حكم الاغتسال في الشريعة الاسلامية

واجب على كل مسلم بالغ عاقل، فقد قال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ) [المائدة:6].

الجنابة:

لغةً تُطْلَقُ الْجَنَابَةُ فِي الشَّرْعِ عَلَى مَنْ أَنْزَل الْمَنِيَّ، وَعَلَى مَنْ جَامَعَ، وَسُمِّيَ جُنُبًا؛ لأَِنَّهُ يَجْتَنِبُ الصَّلاَةَ وَالْمَسْجِدَ وَالْقِرَاءَةَ وَيَتَبَاعَدُ عَنْهَا “.

شَرْعًا أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ يَقُومُ بِالْبَدَنِ، يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلاَةِ، حَيْثُ لاَ مُرَخِّصَ “.

أسباب الجنابة

1-خروج المني بشهوة من رجل أو امرأة، سواءً أكان ذلك بسبب الاحتلام أم الاستمناء، أم النّظر، أم التفكير، أم التقبيل، أم غير ذلك، وهذا باتفاق العلماء.

أمّا الحنفيّة، والمالكيّة، والحنابلة فقد اشترطوا وجود الشّهوة لحصول الجنابة، ولذلك فإنّه لا جنابة عندهم بخروج المني حال المرض.

2-غيبوبة الحشفة أو قدرها من مقطوعها في قبل أو دبر امرأة أو رجل، سواءً أحصل بذلك إنزال أم لم يحصل، ويكون هذا للبالغين باتفاق العلماء، قال الشّافعي:” وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْجِمَاعَ – وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِنْزَالٌ – جَنَابَةً، وَالْجَنَابَةُ تَحْصُل لِمَنْ وَقَعَ الْوَطْءُ مِنْهُ، أَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ “.

وقد زاد جمهور الفقهاء – المالكيّة والشافعيّة والحنابلة – أنّ الجنابة تحصل بذلك، ولو كان الوطئ لغير مشتهى، كميتة وبهيمة. أمّا الحنفية فقد قالوا:” لاَ تَحْدُثُ الْجَنَابَةُ بِذَلِكَ إِلاَّ إِذَا كَانَ مَعَ الإِْيلاَجِ إِنْزَالٌ؛ لأَِنَّ الْفِعْل فِي ذَلِكَ لَيْسَ نَظِيرَ الْفِعْل فِي فَرْجِ الإِْنْسَانِ فِي السَّبَبِيَّةِ “.

كيفية غسل الجنابة

1- أن ينوي المسلم الاغتسال بقلبه، وذلك دون أن ينطق بالنّية

2- أن يسمّي بقوله:” بسم الله “.

3-أن يتوضّأ وضوءاً تامّاً وكاملاً.

4-أن يحثو الماء على رأسهن فإذا أتمّ روايته أفاض عليه الماء ثلاث مرّات أُخر.

5-أن يغسل سائر بدنه جميعاً.

أحكام الجنابة

1- أمور يحلّ أو يستحبّ للجنب القيام بها

1-يصحّ أذان الجنب مع الكراهة وهذا في جملة قول الأئمة.

2-يباح للجنب الذّكر، والدّعاء، والتّسبيح، وذلك لما رواه مسلم، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:” كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُل أَحْيَانِهِ “.

3-يجوز خطبة الجمعة لمن كان جنباً في المذهب المالكي مع كراهة ذلك.

2- أمور يحرم على الجنب القيام بها،

1- يحرم على الجنب أداء الصّلاة، والدّليل على ذلك موجود في القرآن الكريم، والسّنة النّبوية، وبإجماع المسلمين. قال تعالى:”يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا “، المائدة/6.

2-اختلف العلماء في قراءة الجنب للقرآن، ففي المذهب الأربعة لا يجوز للجنب قراءة القرآن، وقيل أنّه يجوز للجنب أن يقرأ القرآن، وهذا مذهب كلّ من ابن عبّاس، وسعيد ابن المسيّب، واختيار ابن حزم.

3-اختلف العلماء في مكوث الجنب في المسجد، ففي المذهب الحنفي، والمالكي، والشّافعي، فإنّه لا يجوز للجنب أن يمكث في المسجد مطلقاً، أمّا الحنابلة فقد أجازوا له المكوث في المسجد، وذلك بشرط الوضوء، وقيل أنّه يجوز له المكوث مطلقاً، سواءً أكان على وضوء أم لا، وهذا هو اختيار ابن حزم.

4-اختلف العلماء في صيام الجنب، فمذهب الأئمة الأربعة في ذلك أنّه يصحّ مطلقاً، وقيل أنّه لا يصحّ صومه مطلقاً، وهو مرويّ عن أبي هريرة، وسالم بن عبد الله، والحسن البصري، وقيل أنّه إن أخّر الاغتسال لغير عذر بطل صومه، وهذا قول عروة بن الزّبير.

5-ختلف العلماء في مسّ الجنب للمصحف، فاشترط الأئمة الأربعة له الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وهذا اختيار ابن تيمية، وقيل أنّه يجوز للجنب أن يمسّ المصحف، وهذا مذهب ابن حزم.

إقراء أيضا

دعاء المولود الجديد

كيفية صلاة قضاء الحاجة؟

كيفية صلاة ودعاء الاستخارة

السابق
أسباب وعلاج الصداع النصفي المستمر
التالي
معنى اسم حنين