قصص الأنبياء

قصة قوم لوط عليه السلام

قصة قوم لوط عليه السلام

قصة قوم لوط، هي من أشهر القصص الإسلامية التاريخية التي وقعت قبل مجيء خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم ، وسيدنا لوط عليه السلام هو أحد الأنبياء والرسل الكرام الذين أرسلهم الله سبحانه وتعالى إلى البشر لهدايتهم إلى عبادة الله وحده، والالتزام بالاخلاق الحميدة والبعد عن الفواحش والأخلاق المذمومة، وخلال السطور التالية نتعرف على قصة قوم لوط كاملة.

قصة قوم لوط

قوم لوط هم أهل قرى سدوم التي قيل إنّها كانت مكان البحر الميت، وكانت أخلاق أهل هذه القرية شنيعة وذميمة فقد كانوا يقطعون السبيل على المارة، ويسلبون أموالهم ويُزهقون أرواحهم، ويفعلون الفاحشة وهي إتيان الذكور، وقد تركوا ما خلق الله لهم من النّساء، قال تعالى: “وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ، أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ”.

وكانوا يتجاهرون بفعل هذه الفاحشة القبيحة نهارًا، بعضهم أمام بعض، وكانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه، ويأتون المنكر في ناديهم، ولم يكن فيهم رجل رشيد ينهاهم أو يُنكر عليهم ذلك، فأرسل الله – سبحانه وتعالى- إليهم لوطًا -عليه السّلام- ليدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وترك فعل الفاحشة، فلم يستجيبوا له، وأصروا على فجورهم، وقُبْح سلوكهم، وشذوذ أفعالهم، وانحطاط أخلاقهم، وأوصى بعضهم بعضًا بإخراج لوط -عليه السّلام- وأهل بيته من قريتهم، بحجة أنّهم أناس يتطهرون، قال تعالى: ” فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ”.

قصة قوم لوط عليه السلام

  • أرسل الله لهم سيدنا لوط عليه السلام لكى يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وينهاهم عن المحرمات والفواحش ، جاهدهم لوط جهادا عظيما وأقام عليهم حجته ، مرت شهور وسنوات وهو مستمر فى دعوته بغير أن يؤمن معه أحد ، ولم يؤمن به سوى أهل بيته عدا زوجته كانت كافرة، قال تعالى: ” كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُونِ، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ، وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ،
  • استمر قوم لوط على كفرهم وفجورهم ، فتمادوا فى ضلالهم وطغيانهم ، كان سيدنا لوط صابرا على قومه لسنوات عديدة ، ولم يؤمن به أحد ، بل راحوا يهزأون برسالته قال تعالى:” قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمُخْرَجِينَ”،] واستعجلوه بالعذاب، قال تعالى:”فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ”.
  • دعا الله -سبحانه وتعالى- أن ينجيه منهم، وأن ينصره عليهم، فاستجاب الله -سبحانه وتعالى- لدعائه وأرسل إليه الملائكة في صورة بشر، فلما رآهم ضاق بهم ذرعًا، أي أحس بالعجز عن حمايتهم، وقد ساءه مجيئهم عنده؛ لخوفه عليهم من اعتداء قومه؛ إذ لم يكن يعلم أنّهم ملائكة، قال تعالى: ” وَلَمّا جاءَت رُسُلُنا لوطًا سيءَ بِهِم وَضاقَ بِهِم ذَرعًا وَقالَ هـذا يَومٌ عَصيبٌ”.
  • لما علم قوم لوط بأمر ضيوفه جاؤوا إليه، يطلبون منه دون استحياء أو خجل أن يُمَكنهم منهم، فزجرهم لوط -عليه السّلام- ونهاهم وحذرهم وذكرهم بالله سبحانه وتعالى، ولكن قوم لوط أصروا على الخِسّة والقذارة، وقد بلغ بهم الفجور مبلغًا عظيمًا، قال تعالى: “وَجاءَهُ قَومُهُ يُهرَعونَ إِلَيهِ وَمِن قَبلُ كانوا يَعمَلونَ السَّيِّئَاتِ قالَ يا قَومِ هـؤُلاءِ بَناتي هُنَّ أَطهَرُ لَكُم فَاتَّقُوا اللَّـهَ وَلا تُخزونِ في ضَيفي أَلَيسَ مِنكُم رَجُلٌ رَشيدٌ، قالوا لَقَد عَلِمتَ ما لَنا في بَناتِكَ مِن حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعلَمُ ما نُريدُ، قالَ لَو أَنَّ لي بِكُم قُوَّةً أَو آوي إِلى رُكنٍ شَديدٍ “.
  • طمأن الملائكة لوطًا، وأخبروه بأنّهم رسل رب العالمين، وأخبروه بأنْ يخرج بأهله -إلا امرأته- ليلًا، قبل أن يطلع الصبح، وألّا يلتفت هو ومن معه إلى الوراء، وفي الصباح جاء قوم لوطٍ العذاب، فقلب الله -جلّ وعلا- قراهم عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة مُعَلَّمَة من نار جهنم، وأنبأوه أن موعد العذاب هو الصبح قال تعالى:  «فأسر بأهلك بقطع من الليل ولايلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب».
  •  لما جاء أمر الله قيل إن جبريل عليه السلام اقتلع بطرف جناحه مدنها السبع بمن فيهن من الأمم وما معهم من الحيوانات فرفعها حتى بلغت عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم ثم قلبها عليهم فجعل عاليها سافلها ، وأثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم حتى انتهى قوم لوط.
السابق
سورة بدأت بوصف الخيل
التالي
فوائد القرفة للبشرة