ثقافة عامة

قصة قوم ثمود

كتب/ يحيي داوؤد

السلام عليكم، دائمًا يذكر لنا رب العزة في القرآن الكريم قصص الأقوام السابقة، ليست على سبيل التسلية ولكن على سبيل العبرة والموعظة والأخذ بالحسن وترك القبيح منها، وعدم تكرار الخطأ المؤدي للكفر والتدليس.

ويقدم لكم موقع معلومات صح قصة اليوم عن “قوم ثمود” وما وقع عليهم من سخط وعذاب من الله سبحانه وتعالى؛ بسبب معصيتهم وكفرهم بالله

من هم قوم ثمود

هم عرب سكنوا في منطقة الحجر، شمال غرب المدينة، ويطلق عليها الآن “مدائن صالح”، ويرجع أصل هؤلاء القوم إلى نفس اصول قبيلة عاد، ولكنهم سكنوا منطقة مختلفة، أرسل الله لهم النبي صالح بن عبيد بن هشام ينتسب الى ثمود بن عاد بن آرم بن سام، كان من أشرافهم وذو عائلة عريقة، ويتصف بالحكمة والعقل فكانوا يستشيرونه في كل شيء، غضافة إلى أنه يمتلك قدرة جسمانية هائلة، فحفروا البيوت في الجبال وبنوا القصور فيها، وكانت أراضيهم تمتلئ بالعيون والمزارع الخضراء والأنهار.

في بداية الرسالة دعاهم نبي الله صالح إلى التوحيد والأيمان بالله وترك الكفر وعبادة الأصنام وحذرهم بأن يحدث لهم كما حدث بقوم عاد، ولكن تعنتوا ولم يقبلوا دعوته، واتهموه بالكذب وأنه قد سحر من الألهة، واستهزءوا به ،فلم ييأس نبي الله صالح ولا تعب ولا مل من الدعوة للتوحيد وترك الكفر وعبادة الأصنام.

فاحتار كبرائهم وبدأو يبحثون عن الطرق وينسجون الخطط لإيقافه في دعوته، حتى وصلوا إلى حيلة غريبة تبعد الناس عن دعوة صالح عليه السلام، حيث أنهم قاموا بنشر اشاعة في القوم مفادها أن صالح ومن معه قوم مشؤومين: أي أن من يتعامل معهم أو يؤمن بهم سوف يبتلى بالمصائب والنحس، و أن من يبتعد عنهم تكن له حياة سعيدة كريمة.

ولكن استمر نبينا صالح في دعواهم وتذكيرهم، فدائمًا دعوى الحق هي التي تستمر، وقال أحد “يا صالح إن كنت نبيا حقا فأتنا بمعجزة لنصدقك”، وكان ذلك في اجتماع كبرائهم فبدأوا بالاستهزاء والسخرية، ومن ثم قالوا نحن نريد أن نختار هذه المعجزة وليس أنت فطلبوا منه إخراج ناقة من صخرة كبيرة؟، بشرط أن تكون هذه الناقة ضخمة حيث أن كمية الماء الذي تشربه تعادل ما تشربه القرية مجتمعة، وأن تكون حمراء اللون وحامل في شهرها العاشر.

فطلب نبي الله صالح بجمع الناس، وناجى ربه بأن يخرج الناقة من هذه الصخرة، وفجأة تبدأ الصخرة بالتزلزل والاهتزاز، وتخرج الناقة الضخمة جدًا في مشهد مهيب تقشعر له الأبدان، بجميع المواصفات التي طلبوها، فتشخص أبصارهم وتجف حلوقهم وتربط ألسنتهم في ذهول وهول ما رأوه.

فقال لهم صالح أن هذه ناقة الله في الأرض وستعيش بينكم، ولها أن تشرب يوم لضخامتها وأنتم يوم، فذروها تأكل وتشرب ما تشاء، ولا تعترضوها حتي لا ينزل عليكم سخط وعذاب المولى عز وجل.

وبدأت الأيام تتوالي يوم تلو الأخر، واستشعر كبراء القوم أن الناس بدأت تلين لصالح عليه السلام، اتفقوا جميعًا على قتل الناقة، وأوكلوا أحد منهم للقيام بهذه المهمة، وشرح لهم ما سيفعله فوافقوه وبالفعل قتل الناقة، ولكن قد أنزلت صغيرها وأرادوا قتله أيضًا ولكن صغيرها قد صعد الجبل فذهب وقتله أيضًا، فهددهم نبي الله صالح بأن العذاب سينزل عليهم بعد 3 أيام، فبدأو يخططون لقتل النبي صالح عليه السلام ومن معه من المؤمنين.

هلاك قوم ثمود

فجاءت الأوامر نبي الله صالح ومن معه من المؤمنين قبل أن يهجموا عليهم بالخروج من القرية والتوجه الى فلسطين، فبدأ كبراء القوم يخططون للهجوم على صالح ومن معه، فجأة تدمر البيت الذي كانوا فيه على رؤوسهم، وكانت هذه بداية العذاب باصفرار وجوههم في اول يوم، وفي اليوم الثاني احمرت وجوههم، وفي اليوم الثالث اسودت وجوههم، ومن ثم بدأت الزلازل في قراهم وأراضيهم، وبدأت الصواعق تنزل عليهم من السماء فتقتل فيهم، ومن ثم انتهى الأمر بصيحة عظيمة صدرت من جبريل –عليه السلام – فلم يبق منهم أحد.

إقراء أيضا

أين يقع قبر نبي الله هود

قصة قوم عاد

السابق
أين يقع قبر نبي الله هود
التالي
فوائد الزنجبيل