قصص الأنبياء

قصة سيدنا يونس عليه السلام

قصة سيدنا يونس عليه السلام

قصة سيدنا يونس تعتبر من القصص التي وردت في كتاب الله تعالي، حيث بعث المولى -عزوجل- نبيه يونس إلى قومه الذين كانوا يقطنون في مدينة “نينوي” العراقية وذلك لدعوتهم لعبادة الله وحده وترك ما يعبدونه من دونه وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وظلّ يدعو قومه للإيمان بالله تعالى، حيث ورد أن عددهم بلغ مئة ألف وأكثر.

من هو نبي الله يونس “ذا النون”؟

ورد أن اسم سيدنا يونس عليه السلام هو “يونس بن متى أو ذو النون”، ومتّى هي أمه، هو من الرسل الذين أرسلهم الله بعد سليمان وقبل عيسى عليهم السلام جميعاً، وروي أن سيدنا يونس – عليه السلام – ولد في بلاد الشام في بلدة كفرا الجنوبية الواقعة في منطقة بنت جبيل في لبنان في القرن الثامن قبل الميلاد.

قصة سيدنا يونس عليه السلام مع قومه

ظلّ نبي الله يونس عليه السلام يدعو قومه إلى الإيمان به، لكنهم لم يصدقوه ولم يؤمنوا به، وتمادوا في كفرهم وضلالهم، وما كان من يونس -عليه السلام- إلا الصبر على الأذى والعذاب الذي لاقاه من قومه، والإصرار على الكفر، حيث ظل يونس يدعوا قومه لمدة 33 عامًا، ولكن لم يستجب لدعوته إلا رجلين فقط، واستمر باقي القوم في كفرهم، فأصاب اليأس سيدنا يونس عليه السلام، وخرج من المدينة غاضبًا دون أن يأذن الله تعالى له بذلك، وأثناء سيره أقبل على قوم وركب معهم في السفينة، وحينما وصلت السفينة في عرض البحر، ضربتها العواصف والأمواج من كل ناحية، وتمايلت في جميع الاتجاهات حتى كادت أن تغرق.

حينها اجتمع أهل السفينة وقرروا أن يرموا بأحد الركاب في البحر كي يخففوا الحمل على السفينة.. وللمحيادة قاموا بإجراء هذا الأمر عن طريق “القرعة”، ووقعت على سيدنا يونس عليه السلام، لكن أهل السفينة التمسوا فيه التقوى والصلاح والخير، وقرروا إعادة القرعة مرة أخرى فوقعت على يونس -عليه السلام، فلم يجد سيدنا يونس أي حجة له سوى أن يلقي نفسه في عرض البحر، متيقنا بأن الله سبحانه وتعالى سينقذه من الغرق.

قصة سيدنا يونس والحوت

حال إلقاء سيدنا يونس نفسه في البحر، بعث الله تعالى إليه حوتاً ضخماً في البحر فالتقمه، وأمر المولى – عزوجل- حوته ألّا يخدشه ولا يأكل منه لحماً ولا عظماً، وحينما استيقظ يونس عليه السلام في بطن الحوت وأيقن أنّه حيٌ خَرَّ لله ساجداً، وظل يُسبح لله تعالى، فأمر الله الحوت أن يقذفه على اليابسة، وأنبت له شجرة يقطين كي يستظل بظلها، ويأكل من ثمارها حتى أنجاه الله تعالى وأعاد له صحته، فعاد إلى قومه ووجدهم مؤمنين موحدين، يقول الله تعالى في كتابه العزيز: “وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ”.

وفاة سيدنا يونس عليه السلام

توفي سيدنا يونس -عليه السلام- في بلدة “كفرا” وهو المكان الذي وُلد فيه، وكانت وفاته في القرن السابع قبل الميلاد.

السابق
تهنئة مولود جديد
التالي
قبة الصخرة