الرئيسية / قصص الأنبياء / قصة سيدنا نوح عليه السلام

قصة سيدنا نوح عليه السلام

سيدنا نوح عليه السلام

سيدنا نوح هو نوح بن لامك بن متوشلخ بن إدريس بن أنوش بن سيدنا آدم عليه السلام أبي البشر، وهو من الأنبياء الذين ذكروا في القرآن الكريم، بعثه الله بعد أن عبد الناس الأصنام من دون الله عز وجل، وجاء بعد سيدنا آدم بعشرة قرون، وكان أول نبي في الأرض، حيث يعتبر أول رسول بعثه الله لأهل الأرض.

قصة سيدنا نوح عليه السلام

عندما بعث الله سيدنا نوح عليه السلام، ليأمر قومه ويدعوهم إلى عبادة الله وترك ما دونه، وكانوا يعبدون من دون الله الأصنام ولكنهم طغوا وتمردوا على نبي الله نوح، ولم يستجب لأمره إلا القليل، حيث ظل يدعوهم ألف سنةً إلا خمسين عامًا – 950 عام -، واتهموه بالكذب وأنكروا دعوته ونبوته، دعاهم سيدنا نوح بالليل والنهار في السر والجهر والعلن، كما صور الله تعالى لنا في القرآن الكريم حيث قال، “قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا*فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا*وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا*ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا*ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا”.

وآمن مع سيدنا نوح القليل من الناس، والأغلبية لم تؤمن به واتهموه ببعض الاتهامات منها الجنون والتمرد وسخروا منه، واستمر سيدنا نوح – عليه السلام – في دعوتهم حتى زاد استكبارهم وعلوهم واستهزاءهم به، فدعا الله تعالى، وفي وقت نصح نوح لقومه أن آمنوا بالله تعالى، سيمدهم بالبركة والماء من السماء، ويجعل لهم أنهارًا وجنات ويذكرهم بعظمة الله – سبحانه وتعالى، “يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارً“، وكانوا يضعون أصابعهم في أذانهم حتى لا يسمعوا ما يقول، ويغطون رؤوسهم بثيابهم حتى لا ينظروا لوجه نوح عليه السلام.

أولاد سيدنا نوح

أبناء نوح عليه السلام أربعة، ذكر سيدنا – محمد صلى الله عليه وسلم – منهم ثلاثة في الحديث الشريف، “ولَدُ نوحٍ ثلاثةٌ؛ فسامُ أبو العربِ، وحامُ أبو الحبشةِ، ويافثُ أبو الرومِ)”

وأسمائهم كالتالي

  • سام أبو العرب
  • حام أبو الحبشة
  • ويافث أبو الروم
  • كنعان بن نوح

والذين آمنوا بنبوة  سيدنا – نوح عليه السلام – هم سام وحام ويافث والذي لم يؤمن بأبيه هو كنعان بن نوح.

قصة سيدنا نوح مع ابنه الذي لم يؤمن

يعتبر كنعان بن نوح هو الذي لم يؤمن بأبيه نوح عليه السلام، والذي جاءت فيه القصة في سورة نوح حينما قال له أبيه يابني أركب معنا السفينة، ورد عليه ابنه بأنه سوف يأوى إلى جبل ينقذه من الماء، حيث قال الله تعالى، “وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآوِي إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ”.

وفاة نوح عليه السلام

عاش سيدنا نوح – عليه السلام – ما يقرب 2300 سنة، وذلك كما جاء في بعض الروايات، منهم 950 سنة – ألف سنة إلا خمسين عامًا – وذلك كما ذكر في القرآن الكريم، وخمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة، وذكر في بعض الروايات، أنه ملك الموت لما جاء لسيدنا نوح فقال السلام عليك

  • فرد نوح ( ما جاء بك يا ملك الموت ؟ )
  • قال جئتك لأقبض روحك
  • قال دعني أدخل من الشمس إلى الظلٍ
  • فقال له ملك الموت نعم
  • فتحول ثم قال له يَا مَلَكَ الْمَوْتِ كُلُّ مَا مَرَّ بِي مِنَ الدُّنْيَا مِثْلُ تَحْوِيلِي مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ ، فَقَبَضَ رُوحَهُ ( عليه السلام )

مصير قوم نوح علي السلام

عندما دعا سيدنا نوح – عليه السلام – قومه إلى ترك عبادة الأصنام وعبادة الله عز وجل، ولم يؤمن بدعوته إلا ضعفاء القوم، وفقراؤهم، الذين شعروا بعظمة الله سبحانه وتعالى، وتكبر الكثير من القوم، وسخروا منه عليه السلام وكذبوه، ولم يصدقوا ما آمنوا بما جاء به، حتى جاء أمر الله سبحانه وتعالى، وجاء الطوفان “فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلَّا بَشَرًا مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ*قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ عِندِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمْ لَهَا كَارِهُونَ*وَيَا قَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَلَٰكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ”.

عن Mohamed Nagy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *