الرئيسية / قصص الأنبياء / قصة سيدنا سليمان عليه السلام
قصة سيدنا سليمان عليه السلام

قصة سيدنا سليمان عليه السلام

من هو سيدنا سليمان عليه السلام؟

سيدنا سليمان عليه السلام، هو سليمان بن داود بن عويد بن عابر، وهو بن سيدنا داوود عليه السلام، ويستمر نسبه إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام ويهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وسيدنا سليمان أحد الأنبياء المذكورين الذي ذكروا القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى، “ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب”.

ويعتبر سيدنا سليمان أحد ملوك مملكة إسرائيل، وهو ثالث ملوك مملكة إسرائيل الموحدة، قبل أن تنقسم إلى عدد ممالك بعد ذلك، وعاش سيدنا سليمان في الفترة ما بين 970 قبل الميلاد حتى 931 قبل الميلاد، وتوفي عن عمر 52 عام.

تولي سيدنا سليمان الملك

ذٌكر أن داود كان له عدد من الأبناء وهم ( أدونيا – أبشالوم – شفطي – أمنون – وبثرعام – كيلاب ) ولما كبر سيدنا داود أعلن أدونيا نفسه ملكًا على إسرائيل، وكان النبي ناثان مستشارًا لداود، فأسرع ناثان إلى أم سليمان يخبرها بفعلة أدونيا، وكان قد وعد داود زوجته بتسليم سليمان الملك على الرغم أن أدونيا كان أكبر أبناء الملك الأحياء، إلا أنه لم يلقى قبولًا بين الكهنة والأنبياء.

وبعد ذلك تمكن سيدنا سليمان من الحكم، إلا أنه عفا عنه بعد ذلك.

سيدنا سليمان ومعجزاته

من أعظم المعجزات التي حدثت في تاريخ البشرية، هي المعجزات التي كان يتمتع بها سيدنا سليمان عليه السلام وهي:-

  • منطق الطير والحيوان 
  • تسخير الجن 
  • تسخير المعادن 
  • تسخير الريح 

ففي منطق الطير والحيوان كان عليه السلام يفهم لغة الطير والحيوان وذلك قال الله تعالى، حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا) (سورة النمل، الآية 18/19).

قصة سيدنا سليمان مع الجن

وفي تسخير الجن قال سبحانه وتعالى، وهي تعتبر من أكثر المعجزات التي تتعلق في أذهان الكثير حتى الوقت الحالي، حيث كان سيدنا سليمان يسخر الجن ليفعل الخير ولا يفعل الشر، وكان في ذلك الوقت الجن نوعان، الأول من يطيع نبي الله سليمان، والأخر من لا يطيعه ولكنه كان عقابه السجن والتقييد بالسلاسل الحديدية، (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ*وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ”.

فكانوا يغوصون في أعماق البحار والأنهار لاستخراج المرجان واللولو والكنوز الثمينة التي لا تقدر بثمن في الوقت الحالي وفي ذلك الوقت.

قصة سيدنا سليمان مع الهدهد

يبدأ المشهد في العرض العظيم – العسكري – للقائد والنبي سيدنا سليمان عليه السلام، فكان النبي سليمان في الموكب المهيب العظيم لا يرى الهدهد، وسأل عنه وصور لنا القرآن الكريم ذلك وقال، “وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ” (النمل21و20).

ثم بعد ذلك قال له الهدهد أحطت بما لم تحط، بعد ذلك بدأ في تفصيل النبأ اليقين الذي جاء به إليه وهي قصة ملكة سبأ ومملكة بلقيس.

قصة سيدنا سليمان مع بلقيس

كانت بلقيس ملكة على أهل سبأ في اليمن، وكانت ملكة عظيمة، ووصف لنا الله تعالى ملكها حيث قال: “وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ”، وذلك على لسان الهدهد كناية عن عظيم ملكها وما تتمتع به من ملك كبير، وتتوافر معها أسباب العظمة والحضارة الكبيرة في ذلك الوقت، ولكن قومها كانوا يسجدون للشمس من دون الله، “يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ” (النمل24)، وأمر سيدنا سليمان، الهدهد بأن يذهب إليهم بكتاب ليتأكد من صحة حديثه “سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ”.

وكانت رسالة الهدهد ذهبت إلى ملكة سبأ، تقول فيها بأن يعبدوا الله الواحد، ويتركوا عبادة ما دون ذلك، وما فعلته أنها استشارت رجال مملكتها، وكان معهم من كل أسباب القوة في مملكتهم، ولكنه كانت تريد أن تعرف بعض الأشياء عن قوة سيدنا سليمان وجيشه، فققرت أن ترسل إليهم هدية، ولكن سيدنا سليمان رد عليه الهدية وتوعدهم بإرسال جيش عظيم لها، فعاد رسل الملكة بلقيس إليها ينقلون إليه ملكه وعظمة جيشه وقوته، فتوجهت بلقيس بنفسها نحو سيدنا سليمان لتطلب منه رضاه، وطلب سليمان جنوده بأن يأتوا له بعرش بلقيس قبل أن تصل إليهم، كناية عن قوة مملكته.

إسلام ملكة سبأ بلقيس بعد معجزات سيدنا سليمان

ووصل إليه عليه السلام عرش بلقيس في طرفة عين، وطلب من جنوده تغيير بعض الأشياء في المظهر الخاص بالعرش قليل، ففعلوا ذلك، وأمر ببناء قصر أرضيته من زجاج على الماء، وعند وصول بلقيس ملكة سبأ، أراها سليمان عرشها بعد التغيير الكبير الذي حدث به، وكانت حائرة ومندهشة مما رأته، وظنت أنها تمشي على الماء، مندهشةً من كيفية الوصول إلى ذلك في الوقت القليل، “فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَٰكَذَا عَرْشُكِ ۖ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ” وأسلمت ملكة سبأ الملكة بلقيس وأعلنت إسلامها، وأسلم معها قومها.

قصة سيدنا سليمان مع ملك الموت

ذكر أن سيدنا سليمان كان صديقًا لملك الموت وكان يجلس معه في صورة جميلة، وفي ذات مرة كان يجلس معه، وكان أحد الوزراء يجلس معهم، وقال الوزير للملك سليمان، من هذا الذي كان يجلس ثم انصرف يا نبي الله، فقال له سيدنا سليمان لماذا تريد أن تعرفه، فقال له الوزير رائيته ينظر إلى نظرات غريبة عجيبة، قال سليمان إنه ملك الموت، فأرتعد الوزير، وقال له لماذا كان ينظر إلى هذه النظرات، أستلحفك بالله يا نبي الله أن تأمر الريح أن تحملني إلى بلاد الهند فأني لا أطيق أن أجلس في بلد بها ملك الموت، وقال له سليمان، وهل يمنعك هذا من قضاء الله، وقال له الوزير أناشدك الله يا نبي الله أن تحملني بعيدًا، وأمر سليمان الريح أن تذهب به إلى الهند، وبعد ذلك جاء ملك الموت يزور سليمان، وقال له يا سليمان لقد عجبت عندما رأئيت هذا الرجل عندك، فلما رأئيته جالسًا عندما تعجبت وقلت ياربي لقد أمرتني بقبض روحه في الهند، فما الذي أتى به في مجلس سليمان في مدينة القدس ها هنا، وعندما حان وقت روحه ذهبت إلى بلاد الهند لأنفذ أمر الله فوجدته في انتظاري ينتظر قضاء الله.

 

عن Mohamed Nagy

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *