الرئيسية / قصص وحكايات / قصة أصحاب الكهف

قصة أصحاب الكهف

ورد ذكر قصة أصحاب الكهف في القرآن الكريم وذلك في سورة الكهف، وهو الأمر الذي يؤكد على اهتمام القرآن الكريم بذكر قصص الأمم السابقة لنتعظ، فضلًا عن حفظ الحقائق المتعلقة بتاريخ الأمم السابقة، والرسل من الدسائِسِ والشائبات.

وفي هذا الموضوع يدور حديثنا حول قصة من أعجب القصص التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، وهي قصة أصحاب الكهف، فما هي قصة هؤلاء الفتية؟ هذا ما سوف نتعرف عليه في السطور التالية.

في البداية أصحاب الكهف، وصفهم الله تعالى بأنهم فتية آمنوا بربهم، أي أنهم كانوا مؤمنين بالله عز وجل قال تعالى (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آَمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)، هناك أقاويل تشير إلى أن أصحاب الكهف كانوا على دين سيدنا عيسى ابن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، فظهر في القرية التي كانوا مقيمين بها ملك يعبد الأصنام واسمه دَقيوس أو دَقَنيوس، واسمُ المَدينةِ التي يحكُمُها أفسوس أو يُقالُ طَرَسُوس.

فخرج الفتية من القرية فارين بدينهم وأنفسهم من بطش الملك، وكان عددهم سبعة أشخاص، وهذا العدد هو ما رجحه العلماء استنادًا لقوله تعالى (سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا)، فكانوا سبعةً وثامنهم كلبهم، والله أعلم.

الفتية قرروا الخروج إلى الكهف:

قيل في خروج فتية الكهف أنهم كانوا من أبناء الأمراء، وكان الملك  دَقَنيوس، يطوف على مدن الروم، وكان يقتل من يجده على دين سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، فأنكر أصحاب الكهف ما كان عليه الملك وقومه من عبادة الأصنام، فاجتمع بهم الملك وأمرهم بعبادة الأصنام والذبح لها، لكنه رأى تمسكًا وثباتًا على دينهم، فهددهم إن لم ينفذوا ما أمرهم به سيقتلهم ويسفك دمائهم، وحدد لهم ميعادًا يلتمسُ فيهِ عودَتَهم إليه وإلى آلهته، وما كان ليؤخر حسابهم إلا لاعتبار حداثة سنهم.

فقرر الفتية الهروب إلى لى كهفٍ في جبلٍ على أطراف المدينة يقال له بنجلوس، فارين بأنسهم ودينهم من هذا الملك الطاغية، وانشغلوا في الكهف بعبادة الله، وجعلوا واحدًا منهم طعامِهم واسمه يمليخا، فكان إذا أراد الخروج إلى سوق المدينة ارتدى ثيابًا غير التي كان يُعرف بها بشرفه ونسبه ويلبس أثواباً ممزقة يتخفى بها عن أهل مدينته، فيعود إلى أصحابه بطعام ورزق دون أن يشعُر به أحد.

فلما عاد الملك، وطلب رؤية الفتية، فقص عليه ما كان من أمرهم، فجمع جنوده وانطلق إلى الكهف وأمرهم بالبناء عليه ليموتوا بداخله، فضرب الله على آذانهم، فكان في نومهم فقدان للسمع الذي هو أشد الحواس تأثراً أثناء النوم، فبعث الله ملكًا على دين سيدنا عيسى عليه السلام، فأذن الله في عهده بفتح الكهف على يد راع يقصِد الكهفِ ليحميَ أغنامه من المطر، فأفاق أصحاب من سبات نومهم، وأرسلوا يمليخا إلى السوق فكان كلما مر بجانب رجل في السوق أنكره، فرفعوا أمره إلى الملك فقص عليه القصص، فأتبعه الملك وقومه إلى الكهف، وتقدمهم يمليخا ليخبر أصحابه فضرب الله عليهم فماتوا، فاستبطأه الملك فدخل ومعه قومه فوجدوهم على حالهم وعجلوا أمرهم، فأقاموا عليهم كنيسة ومسجدًا يصلى فيه.

عن عبد الله شنب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *