التاريخ الإسلامي

غزوة ذات الرقاع

غزوة ذات الرقاع

موضوعنا معكم اليوم عن غزوة ذات الرقاع. 

لماذا سميت بهذا الاسم

  • قيل سميت بذلك لموقع المكان التي قامت فيه كان اسمه بذلك، وقيل غير ذلك، وسنوضع فيما يلي أسباب تسميتها بهذا الاسم .

• من بين تلك الأقوال التي شيعت في تسمية الغزوة بهذا الاسم أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء سيرهم في الطريق إلى الغزوة جرحت أقدامهم في المسير بالحجارة والشوك، فرقعوا هذه الإصابات بالخرق ولفوها بها حتى يتم وقف سيلان الدم من الجروح، ويصلوا لمكان الغزوة، فسميت بذلك.

• ويرى فريق آخر من العلماء أن سبب تسمية الغزوة بذلك الاسم يرجع إلى المنطقة التي وقعت فيها الغزوة حيث كانت هذه المنطقة تسمى “ذات الرقاع” نسبةً إلى ما فيها من الجبال المختلطة ألوانها بين السواد والحُمرة والبياض وتنتشرعلى هيئة بقع فسميت المنطقة بهذا الاسم ومنها أخذ اسم الغزوة.

وقت غزوة ذات الرقاع

العلماء اختلفوا أيضًا في كونها بعد غزوة الخندق أو غزوة خيبر أو اجلاء بني النضيرمن المدينة المنورة في السنة الرابعة من الهجرة، وقيل في السنة الخامسة من الهجرة.

أحداث الغزوة

توجّه الرسول صلى الله عليه وسلم لقتال أعراب صحراء نجد، القُساة في طبعهم، والذين عُرف عنهم الاشتهار بالسّلب والنهب، فكان السبب في قتالهم ، تأديب القبائل التي حولهم، و تحصيل الأمن والاستقرار لأهل المدينة..

وتزامن ذلك مع وصول الأخبار إلى النبي “صلّى الله عليه وسلّم”، بأنّ تلك الجماعات تعدّ العدّة لقتال النبي وأصحابه في المدينة، فبادرهم النبيّ “صلّى الله عليه وسلّم” بذلك قبل أن يصلوا إليه، فبلغ عدد المسلمين في تلك الغزوة ما يقارب 400مقاتل، وقيل 700، وكان يطغى على معالم تلك الغزوة القسوة؛ لطبيعة المنطقة المليئة بالحجارة الحادّة التي أدمت أقدام الصحابة كما تحدثنا في السطور الأولى بالإضافة إلى نقص الراحلة التي تقلّ المقاتلين.

وحين وصل النبي -صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه إلى مشارف موضع “غطفان” سمعت تلك القبائل بهم، فدبّ الرّعب في قلوبهم، وأصابهم الخوف والفزع، فهرب رجالهم إلى رؤوس الجبال، وتركوا خلفهم النساء، والأبناء، والذرية، والأموال.

وأثناء ذلك جاء وقت الصلاة ، فهمّوا بأدائها؛ وكان ممّا يخشاه النبي -صلّى الله عليه وسلّم- حينها أن يعود الرجال إلى جيش المسلمين، فينقضوا عليهم على حين غفلةٍ وهم يؤدّون صلاتهم، فنزلت آية صلاة الخوف التي تشرح للنبي -صلّى الله عليه وسلّم- الكيفية التي يؤدي بها الصلاة، مع حفظ الأمن للجيش، وعدم المخاطرة به،[٤] قال الله تعالى: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا).

ولما انتهت الصلاة ولم يحصل ما كان يخشاه النبي صلّى الله عليه وسلّم، عزم على العودة إلى دياره بعد أن رأى أنّ المقصود من الغزوة قد تحقّق بتأديب غطفان، وإدخال الرّعب في قلوبهم، وأثناء عودته حلّ عليهم الليل، فخيّم النبي -صلّى الله عليه وسلّم- مع جيشه في منطقةٍ قريبةٍ، ووضع حراسةً على المعسكر، وبعد أن أشرقت الشمس وبدأ نور الصباح واصل الجيش مسيره باتجاه المدينة، وبعد تلك الحادثة لم تجرؤ غطفان أو غيرها التّعرض لأهل المدينة أو المسلمين بسوء.

بعض المصادر
= موقع “موضوع”
https://mawdoo3.com/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7_%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AA_%D8%BA%D8%B2%D9%88%D8%A9_%D8%B0%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%B9
= السيد الجميلى (1416)، غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، بيروت – لبنان: دار ومكتبة الهلال، صفحة 66.
= ^ أ ب ت “أحداث غزوة ذات الرقاع”، www.islamweb.net

السابق
حدائق بابل المعلقة
التالي
أذكار الصباح كاملة مكتوبة