قصص الأنبياء

سيدنا عيسى عليه السلام

السيدة مريم العذراء -عليها السلام-

وُلدت السيدة مريم العذراء -عليها السلام- لأم وأب تقيين مؤمنين بالله تعالى، فحين حملت أم مريم بابنتها دعت الله -عزّ وجلّ- أن يحمي ما في بطنها، ثم نذرته لوجه الله -تعالى- ليكون خادماً للدين وعابداً موحداً، لكن الأم زوجة عمران عندما وضعت ما في بطنها تفاجأت بأنها أنثى، فترددت لأنها نذرت ما في بطنها لله تعالى، لأن طبيعة الأنثى مختلفة عن الذكر في بعض الظروف، لكنها توجهت لله -تعالى- بالدعاء بأن يحميها وذريتها من شر الشيطان ورجسه، حيث قال الله -تعالى- في وصف حال أم مريم عليها السلام: (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ*فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)”.

ثم قامت بالبحث عمن يكفلها لدين الله وتوحيده، فاقترع بنو إسرائيل لاختيار من يكفلها، وكان الكل يريد ذلك الشرف حتى خرج سهم نبي الله زكريا -عليه السلام- في كفالتها وهو زوج خالتها، فمكثت مريم -عليها السلام- في كفالته، قام زكريا -عليه السلام- بتربية مريم تربية صالحة ورعاها بتقديم ما يلزمها، وأسكنها في محرابه، حيث قال: (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)،[٣] وبقيت مريم -عليها السلام- على حال الصلاح والعبادة والنُّسك حتى شاء الله أن تبتعد عن قومها للعبادة والتفكّر في خلق الله -تعالى- وقدرته.

مولد السيد المسيح -عليه السلام- 

تعد ولادة سيدنا عسيى عليه السلام معجزة بكل المقاييس، منذ أن حملت به السيدة مريم العذراء وحتي ولادته وحياته، حيث جاء الملك جبريل إلي السيدة مريم وهي تتعبد في المحراب، وبشرها بأنها ستلد رسولاً من رسل الله عز وجل دون أن يكون له أب، فكانت ولادته استثنائية ومعجزة بعث بها الله عز وجل .

مكان مولد سيدنا عيسى -عليه السلام –

لما جاء موعد ولادة سيدنا عيسى عليه السلام ذهبت  السيدة مريم عليها السلام مكاناً قصياً في مكان يطلق عليه الآن بيت لحم وهو من الأراضي المقدرسه بفلسطين المحتلة، ووضعت حملها عند جذع نخلة، وفجر الله عز وجل من تحتها الماء لتشرب منه وترضع ابنها، وهزت جذع النخله فتساقط عليها حبات الرطب .

معجزات سيدنا عيسى -عليه السلام-

لما عادت السيدة مريم عليها السلام إلي قومها مع ابنها المقدس، فتعجب الناس من أمرها واتهموها بغياً وكذباً، فنطق المسيح عيسى عليه السلام وهو في المهد وتكلم قائلاً، قال الله تعالي : ” قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا، وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ” صدق الله العظيم .

وعندما كبر عيسى المسيح عليه السلام أنزل الله عليه الإنجيل وأرسله بالرسالة فبدأ سيدنا عيسى بدعوة الناس، وقد آمن به الحواريون الذين تربوا علي يديه الشريفتين وتعلموا منه، وقد أيده الله عز وجل بالعديد من المعجزات، ومنها شفاء الأبرص وإحياء الموتى، وصناعة الطير من الطير فيصير حقيقياً، وكل هذة المعجزات كانت تحدث بصنع الله عز وجل الذي يقول للشئ كن فيكون .

تأمر اليهود على سيدنا عيسى -عليه السلام-

لما بدأت تظهر المعجزات على يد سيدنا عيسى  تآمر اليهود عليه لأنهم خافوا ان يتبعوه الناس بسبب المعجزات التي كانت تجري علي يده، حيث جاء في القرآن الكريم قوله تعالي : ” وَقَولِهِم إِنا قَتَلنَا المَسِيحَ عِيسَى ابنَ مَريَمَ رَسُولَ اللهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبّهَ لَهُم وَإِن الذِينَ اختَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَك منهُ مَا لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ إِلا اتبَاعَ الظن وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً، بَل رفَعَهُ اللهُ إِلَيهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزاً حَكِيماً ” صدق الله العظيم .

رفع سيدنا عيسى -عليه السلام-  إلى السماء

حيث تربص به اليهود وأرادوا قتلة وصلبه حتي لا يتبعه الناس، فأخبر الله سيدنا عيسى انه سيرفعه إلي السماء، ويقال في بعض الروايات أن سيدنا عيسى جزع من هول موقف الرفع إلي السماء، فكان نائماً وعينيه مغمضتان، ولم يكن علي يقظة، وذلك طبقاً لما ورد في الآية الكريم ” متوفيك ” وهنا بمعني النوم وليس الموت .

وبالتالي فسيدنا عيسي عليه السلام مازال علي قيد الحياة عند الرفيق الأعلي في السموات العلى وسوف ينزل إلي الأرض من جديد وسوف يقتل المسيخ الدجال في آخر الزمان، أما اليهود فقد قتلوا شبيه سيدنا عيسى ويقال أن هذا الشبيه هو الذي أوشى عن مكان سيدنا عيسى لليهود فألقي الله شبه سيدنا عيسى عليه وقتله اليهود .

مواضيع متعلقة:

من هم الأنبياء العرب

من هو النبي الذي آمن به جميع قومه

قصة سيدنا هارون عليه السلام

 

السابق
الحضارة المصرية الفرعونية القديمة
التالي
ما هي السورة التي نزلت في معركة بدر