ثقافة عامة

أول من صنع الدروع

كتب/ يحيي داوؤد

الدرع هو قميص مصنوع من الحديد لوقاية الجسم من الاسلحة، وكان نبي الله داوود هو أول من صنع الدروع، حيث أوحى الله إليه بصناعتهم من الحديد، لحماية المقاتلين من الأعداء، حيث أن المولى عز وجل جعل الحديد في يد نبيه داوود كالطين المبلول، ليشكله كيفما يشاء دون ضربه أو تعريضه للنار…
وروي عن سبب صناعة النبي داوود للدروع حينما خرج متنكرًا ليسأل في قومه عن سيرته، وعندها ظهر له جبريل عليه السلام على هيئة رجل فسأله عن نفسه ، فقال له إنه نِعم الرجل، إلا أنّ هناك صِفة عليه أن يُبدِّلها، وهي أنّه يأكل من بيت مال المسلمين، والأَولى به أن يأكل من عَرَقه، وصُنْعه، وعندها سأل داوُد -عليه السلام- الله -عزَّ وجلَّ- أن يجعل له صَنْعة يقتاتُ منها، وكانت هذه الصَّنْعة هي صناعة الدروع من الحديد.
وقد ورد أن نبي الله داوود كان يصنع كل يوم درعًا، ويبيعه بنحو 4 آلاف درهم، ويصرف منها على نفسه وأهل بيته، ويتصدق بالباقي للفقراء والمحتاجين.
تطور الدروع على النحو التالي:
• الدروع في القدم:
حيث كان البدائيون يرتدون طبقات من جلود الحيوانات، لتخفيف قوة الضربات الموجهة إليهم بالفؤؤس، كما حملت شعوب الحضارات القديمة، كالآشوريّين تُروساً، وارتَدَت خُوَذاً، ودروعاً مصنوعة من جلود الحيوانات المُقوَّاة بالبرونز
وارتدى الإغريق والرومان الخوذ ودروع لتحمي الظهر والصدر، وكانت تعرف آنذاك “لأمات”، ودروع تحمي الساق مصنوعة من الفولاذ والبرونز.
• الدروع في العصور الوسطى:
في القرن 13 الميلاديّ اخترع العرب دِرع “الزرد” حيث يَتكوَّن من حلقات صغيرة معدنيّة مُتداخلة ببعضها البعض، ويغطي جسم الفارس الذي يرتديه من أعلاه إلى أسفله.
وفي القرن 16، أصبح الفارس يرتدي الكوب فقط؛ وهو قِطَع معدنيّة مُتشابكة تحتوي على مفاصل، تُوضَع على رُكبتَي المقاتل، وكُوعَيْه، ولا تُعيقُ حركته أثناء القتال.
وفي القرن 17، عَمد المقاتلون إلى ارتداء الخُوَذ، والصفائح؛ لحماية الصدر فقط؛ ولتسهيل الحركة بحرّية دون عوائق.
• الدروع في العَصر الحديث:
منذ بداية القرن20، أصبحت الخوذة هي الواقي الوحيد الذي يرتديه الجنود؛ ، إضافة إلى أنّ المهندسين عَمدوا إلى حماية السُّفُن، والقطارات بالدروع، واختُرعت الدبّابات، وظهرَت الدروع الخفيفة الواقية من الرصاص، والتي تكون مصنوعة من مادّة صناعيّة خفيفة الوزن، ومتينة ؛ لتحميَ من يرتديها.

السابق
ماذا يعني اسم بابل؟
التالي
 الدعاء المستجاب لقضاء الحاجة