قصص الأنبياء

أسماء الأنبياء

أرسل الله تعالى الأنبياء والرسل إلى البشرية منذ بدء الخليقة، ليخرجوهم من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان بالله وتوحيده، فكلماء جاءت أمة بعث الله تعالى فيها رسولًا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم، ويهديهم إلى الصراط المستقيم، فما من نبي أرسل إلا بلسان قومه، معه من الآيات والحجج لدعوتهم إلى توحيد الله عز وجل، وفي هذا الموضوع سوف نتعرف عن عدد الأنبياء والرسل الذين بعثهم الله تعالى، والذين ورد ذكرهم اسمهم في القرآن والسنة.

عدد الأنبياء والرسل:

لم يعلم أحد عدد الأنبياء والرسل الذين أرسلهم الله تعالى إلى البشرية، فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ)، ولكن يروى أن عدد الرُّسل ثلاثمئة وبضعة عشر، بينما بلغ عدد الأنبياء مئة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، وذلك لما ورد في الحديث الذي يرويه أبو ذرّ رضي الله عنه؛ حيث قال: (قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الأنبياءُ؟ قال: مئةُ ألفٍ وعشرونَ ألفًا، قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ كمِ الرُّسلُ مِن ذلك؟ قال: ثلاثُمئةٍ وثلاثةَ عشَرَ جمًّا غفيرًا).

إلا أن الله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه العزيز أسماء خمسة وعشرون نبيًا، منهم أربعة أنبياء من العرب وهم هود، وشعيب، وصالح، ومحمّد عليهم الصّلاة والسّلام أجمعين، وفيما يلي أسماء الأنبياء والرسل الذين سبق ذكرهم في القرآن الكريم.

أسماء الأنبياء:

آدم: ورد ذكره في القرآن الكريم يقول الله تعالى: (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما).

إبراهيم، وإسحق، ويعقوب، ونوح، وداود، وأيّوب، وسليمان، ويوسف، وموسى، وهارون، وزكريا، ويحيى، وعيسى، وإلياس، وإسماعيل، واليسع، ويونس، ولوط -عليهم جميعًا الصلاة والسلام، وقد ورد ذِكر هؤلاء الأنبياء في قول الله عز وجل: (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ*وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ*وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ*وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ*وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ).

إدريس عليه السلام: قال تعالى (واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا).

صالح عليه السلام: يقول الله تعالى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ*إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ* إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ).

شعيب عليه السلام: قال تعالى: (كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ*إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ*إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ).

ذو الكفل عليه الصلاة والسلام: قال الله عز وجل: (وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيَارِ).

محمد عليه الصلاة والسلام، قال الله عز وجل: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا).

أسماء الأنبياء الذين ورد ذكرهم في السنة النبوية:

هناك أسماء أنبياء ورد ذكرهم في السنة النبوية وهم شيث، ويوشع بن نون عليهما الصلاة والسلام، وقد ورد ذكر يوشع فيما رواه أبو هريرة -رضي ‏الله عنه- في صحيح مسلم، قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: (إنَّ الشَّمسَ لم تُحبَسْ على بشرٍ إلَّا ليُوشعَ لياليَ سار إلى بيتِ المقدسِ).

أما شيثفقد قال ابن كثير، إنه كان نبيًا بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه عن أبي ذر مرفوعا ‏أنه أنزل عليه خمسون صحيفة.

ما الفرق بين النبي والرسول:

النبي: هو من نبأه الله تعالى عن طريق الوحي بأمور غيبية، وتكون مؤيدة للكرامات، وإذا أمر الله تعالى بتبليغ الناس فهو في هذه الحالة نبي ورسول.

أما الرسول: فهو من أرسله الله تعالى برسالة وأمره بتبليغها ودعوة الناس إلى توحيد الله عز وجل، ونفي الشريك عنه، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسول، فالرسول أعم من النبي، لأن الرسول يجمع بين النبوة والرسالة، أما النبوة فهي تتناول أمرًا واحدًا وهو نزول الوحي فقط.

السابق
معنى اسم العنود
التالي
من هم الحواريون